تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الذكر لأنه إن كان أنثى فقد بلغ بالسن وإن كان ذكرا فقد أمنى في وقت إمكانه ، أما لو أمنى من أحدهما خاصة فإنه لا يحكم ببلوغه لجواز كون ذلك الفرج زائدا فلا يكون معتادا ، ومثله ما لو حاض من فرج النساء خاصة ، هذا هو الذي اختاره أكثر العلماء ، ولبعض العامة قول بأن ذلك كاف في البلوغ لأن خروج المنى من فرج الذكر يحكم بكونه ذكرا كما يحكم به لو خرج البول منه خاصة ، وكذلك القول في الحيض والمنى من فرج الأنثى ، ولأن خروج منى الرجل من المرأة والحيض ومن الرجل مستحيل فكان دليلا على التعيين ومتى ثبت التعيين كان دليلا على البلوغ ، ولأن خروجهما معا دليل على البلوغ فخروج أحدهما أولى لأن خروجهما يفضي إلى معارضتهما وإسقاط دلالتهما إذ لا يتصور أن يجتمع حيض صحيح ومنى رجل ، ونفى في التذكرة البأس عن هذا القول وهو في محله ، نعم لو صار ذلك معتادا قربت الدلالة ، وأما حيضة من فرج الإناث وإمناؤه من فرج الذكر فدلالته على البلوغ واضحة لأنه إما ذكر فقد أمنى وإما أنثى فقد حاضت ، وللعامة قول بعدم ثبوت البلوغ بذلك لتعارض الخارجين وإسقاط كل واحد منهما الآخر ، ولهذا لا يحكم والحال هذه بالذكورة ولا بالأنوثية فيبطل دلالتهما كالبينتين إذا تعارضتا وهو وجه في المسألة ، وفي التذكرة الأقرب دلالتهما على البلوغ وهو كذلك . انتهى كلام المسالك . قوله قده : ( في عباداته ومعاملاته ) أراد بالثانية ما يعم الإيقاعات والأحكام . قوله قده : ( أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ) وذلك لبداهة انحصار طريق المكلف إلى معرفة أحكامه بأحد الثلاثة .