شرح
يجده أنبت ألحقه بالذراري .
و ( منها ) ما في خبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام من أن الغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته ، وغير ذلك من الأخبار المذكورة في مظانها .
( الثانية ) من علامات البلوغ خروج المنى المعبر عنه في لسان الأخبار كما يأتي ذكرها بالاحتلام للقطع بعدم خصوصيته كما لا اعتبار في أن يكون منه الولد بل كفاية العلم بكونه منيا وإن علم عدم تكون الولد منه وذلك لإطلاق الأدلة ، وما وقع في بعض العبائر من التقييد به فإنما يراد به الكاشفية لا التقييدية والإحترازية ، ولذا عبر عنه بعضهم بالماء الذي يكون منه الولد وهي مفيدة لإخراج سائر المياه عدى المنى فالمراد به ما من شأنه ذلك وإن منع منه مانع ، كما أن إطلاق الدليل لا يقتضي حصره في الخروج من الموضع المعتاد بعد العلم بأنه منى كما ذهب إليه ثاني الشهيدين في المسالك قال فيه : وإنما اعتبار ذلك مع الإطلاق المذكور لوجوب حمل كلام الشارع على ما هو المتعارف المعهود خصوصا وفي بعض الأدلة إذا بلغ النكاح وإنما يكون من المعتاد . إلخ ولا إشكال بالأخذ بإطلاق الدليل هذا مع العلم بأن هذا الماء لا يتكون في غير البالغ فالمراد به الرمز إلى بلوغه مبلغا يكون فيه هذا الاستعداد وتلك القابلية ولا دخل لخروج ذلك الماء من خرج مخصوص بل من أي موضع خرج فهو علامة للبلوغ . نعم حدثيته موقوفة على خروجه من الموضع المعتاد تعبدا بالنص ولا ملازمة بينهما ، والدليل على اعتبار هذه العلامة بعد الشهرة والإجماع المدعى بل عدم الخلاف بين المسلمين الكتاب العزيز والسنة المتواترة المستفيضة فمن الأول قوله تعالى : ( وإِذا بَلَغَ الأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ