تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
تركه لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له جعلت فداك كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة أو أربع عشرة ، قلت فإنه لم يحتلم فيها قال : وإن لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه . الحديث . وعموم أدلة التكليف وصحة توجه الخطاب إلى المميزين عقلا لوجود شرطية العلم والقدرة خرج الأقل بالنص والإجماع فيبقى ذو الثلاث عشرة أو الأربع عشرة مع أن نصوص الخمس عشرة محتملة لإرادة الأخذ فيها لا إكمالها ، وأما اخبار الحمل والحيض في الإناث فهي محمولة على كشفهما عن تحقيق البلوغ قبلهما لا تحققه بهما هذا حال الذكر والأنثى . ( وأما الخنثى المشكل ) فلما كان منحصرا في الذكورية أو الأنوثية وليس بطبيعة ثالثة كما هو التحقيق وإنما اشتبه حكمه في الإلحاق بأحدهما من جهة اشتباه الموضوع فان نبت الشعر الخشن حول الفرجين أو خرج منيه منهما أو بلغ سنه الخمس عشرة أو أمنى من فرج الذكر بعد مضى تسع سنين حكم ببلوغه على هذه التقادير بلا اشكال ولا خلاف في ذلك كله ، وكذلك لو أمنى من فرج الذكر وحاض من فرج الأنثى مع العلم بأنه مني وحيض فإنه علامة للبلوغ وإن لم يعلم أنه ذكر أو أنثى ، وكذلك لو أمنى من أحد الفرجين بناءا على ما تقدم منا من عدم اعتبار المخرج المتعارف كما قربناه . ( قال الشهيد قده ) في المسالك : فمتى حصل له وصف من أوصاف البلوغ يتحقق فيهما اما لاشتراكه بينهما كالإنبات أو لإلحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمس عشرة أو لكونه جامعا بين الوصفين على التقديرين كما لو أمنى من الفرجين يحكم ببلوغه لأنه ان كان ذكرا فقد أمنى من فرجه المعتاد وإن كان أنثى فكذلك ، ومثله ما لو أمنى من فرج الذكر بعد مضى تسع سنين وإن كان الأمناء من