تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( مسألة 2 ) الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهدا كان أو لا ( 1 ) . لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو التقليد .
شرح
قوله قده مسألة 2 : ( الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهدا كان أولا . إلخ ) وذلك لعدم اعتبار قصد الوجه من الوجوب والندب وكفاية قصد القربة المطلقة فيما يعتبر فيه ذلك خلافا لبعضهم حيث اعتبرها فيما يمكن فيه ذلك اجتهادا أو تقليدا حتى حكى عن ابن إدريس ( قده ) أنه أسقط وجوب الستر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس وحكم بالصلاة عاريا محافظة على قصد الوجه الذي يفوت بالتكرار ، والحق ما ذهب إليه المصنف ( قده ) لعدم مساعدة دليل على أكثر من إتيان الفعل للَّه تعالى وهو المعبر عنه بالقربة المطلقة مثل قوله تعالى : ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) والإجماع على عدم سقوط الأمر العبادي إلا بإتيانه للَّه تعالى لا أزيد من ذلك ، هذا والأحوط الاقتصار على طريقي الاجتهاد أو التقليد مع إمكانهما وعدم تخطيهما إلى العمل بالاحتياط لما ذكره أستاذ أساتيذنا العلامة الأنصاري في رسائله في مبحث الاشتغال في خاتمة ما يعتبر في العمل بالأصل عند التكلم في اعتبار نية الوجه في العمل وعدمها إلى أن قال ( قده ) : إلا أن الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد والتقليد بالاحتياط لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ، ونقل غير واحد اتفاق المتكلمين على وجوب إتيان الواجب والندب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما والمراد بوجه وجوبه وندبه الإتيان به بقصد كون وجوبه أو استحبابه لطفا أو الإتيان به بقصد الشكر أو لأجل أمر الآمر أو المركب من جميعها أو من بعضها على اختلاف الآراء على ما ذكره في الروضة ، ونقل السيد الرضى ( قده ) إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من