تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر ، مضافا إلى الأخبار الدالة على انفعال الماء القليل مطلقا بملاقاة النجاسة كما ستأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والدلالة فيها مستفادة من لفظ الماء المعرّف سؤالا وجوابا فإنه شامل لجميع أفراد المياه جاريا كان أو راكدا كما هو الحق من أن الألف واللام عند عدم قرينة العهد تفيد العموم وحجية المفهوم كما هو المعلوم . ( والجواب ) عن الرواية الأولى بعد تسليم العموم أن المعرفة المعادة في الجواب هي عين المعرفة في السؤال ، ولا ريب أن المسؤول عنه كما يتبادر من قوله تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ليس إلا الراكد القليل كما لا يخفى كما هو الظاهر من الرواية الأخيرة أعني رواية علي بن جعفر فإنها تنادي بأعلى صوتها بأن المراد منها القليل ، كيف لا والدجاجة والحمامة إنما هي في الدور والمساكن وهي لا شك مشتملة على الأواني والحياض دون النهران والجداول والغالب في الأواني والحياض مما لا يسع الكر ، ولو سلمنا اشتمالها على الجاري فما هو الا نهر أو جدول وهو لا شك فوق الأكرار فضلا عن الكر ، كيف لا وليس هو إلا من مكان خارج ، لندرة أن تكون الدار مشتملة على عين ماء كما لا يخفى ، لأن الفرد الغالب الشائع في بلاد السائل والمسؤول عدم وجود الماء فضلا عن العين ومثلها فتأمل جيدا ( واما ) صحيحة محمد بن مسلم فإن السؤال فيها عن الغدير وليس هو الجاري قطعا فالألف واللام في الجواب للعهد كما لا يخفى ( واما ) صحيحتي ابن جابر فإن السؤال فيها عن مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء فكان الجواب بالكر ، ولا شك أن السؤال عن مقدار الماء