بملاقاة الأسفل للنجاسة وإن كان قليلا .
( مسألة 2 ) إذا شك ( 1 ) في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقاة .
شرح
في لسان الأخبار هو ما كان له مادة نابعة أو راشحة لا السائل على وجه الأرض بلا مادة ، وإن أطلق عليه الجاري فمجاز ، فعليه أن الماء السائل على وجه الأرض ولم يكن كرا ولا مادة له ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ، نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس الأعلى بملاقاة أسفله للنجاسة وقد تقدم حكمه مفصلا في فصل المياه في مسألة ( 1 ) فراجع .
قوله قده مسألة 2 : ( إذا شك . إلخ )
يحتمل أن يكون مدركه ( قده ) في الحكم بالنجاسة في المسألة المفروضة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما وقع منه في تضاعيف الكتاب ، ويحتمل أن يكون قاعدة المقتضى والمانع ، بدعوى أن ملاقاة النجاسة مقتضية لانفعاله بها ما لم يمنع منها مانع من كرية أو مادة والملاقاة وجدانية وأصالة عدم المانع بمفاد ليس التامة جارية ، ويحتمل أن يكون ركونا إلى دعوى أن الشارع إذا حكم بانفعال الماء القليل الذي لا مادة له يكفي في الحكم بانفعاله عدم إحراز المادة له فلا يحتاج إلى إحراز عدمها ، بدعوى أن ذلك هو المتفاهم عند العرف وأهل اللسان ، والخطابات الشرعية منزلة على وفق متفاهمهم كما صار إلى هذه القاعدة بعض الأعاظم من أساتيذنا في خصوص ما لو كان الخارج من العام حكما ترخيصيا لا إلزاميا ، قال في بيان هذه القاعدة في حاشيته على كتاب العروة الوثقى في كتاب النكاح في مسألة 50 عند قول المصنف : ( لأن الظاهر من آية وجوب الغض أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي . إلخ ) قال : ويدل نفس هذا التعليق على إناطة الرخصة والجواز بإحراز ذلك الأمر وعدم جواز الاقتحام عند الشك فيه ويكون من المداليل الالتزامية العرفية ، وهذا هو الوجه في تسالمهم على أصالة