شرح
الجاري الذي يبال فيه كصحيح الفضيل عن الصادق عليه السّلام قال : لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد ، وموثقة ابن بكير عنه عليه السّلام قال : لا بأس بالبول في الماء الجاري ، وموثقة سماعة قال :
سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس ، ورواية عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يبول في الماء الجاري ؟ قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا ، فإن الدلالة في هذه الأخبار وأمثالها ظاهرة من نفى البأس عن البول المستلزم لعدم التنجيس قطعا ، ويشهد لما قلنا من طهارة الجاري مطلقا قوله عليه السّلام بعدة طرق ( الماء كله طاهر إلا ما علمت أنه قذر ) وقوله عليه السّلام ( كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ) وما دل على طهارة البئر كما سيجيء لاشتراك الماء بينهما كما لا يخفى ، واختصاص الجاري بعدم الاستقرار المانع من الانفعال فتأمل جيدا .
احتج العلامة : بعموم ما دل على اعتبار الكرية من نحو ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب بعدة طرق صحاح عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، وما روياه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، وما روياه عن محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال قلت له الغدير ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتقع فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، وما روياه في صحيحتي إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء فقال : كر ، وقال في الأخرى ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ، وما رواه في الصحيح