تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 1 ) الجاري على الأرض ( 1 ) من غير مادة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة ، نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه
شرح
الذي لا ينجس غير السؤال عن الماء الذي لا ينجسه شيء ، فان الأول ظاهر في الراكد بخلاف الثاني فإنه يفيد العموم ، ولو سلمنا العموم كما فهمه العلامة والمتبادر من بعض الروايات كصحيحة معاوية بن عمار ونحوها لاشتمالها على أن الماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء وهو شامل لجميع إفراد المياه كما قدمنا ، فما هما إلا عمومان تعارضا من وجه فيجب تخصيص أحدهما بالآخر ، ولا شك أن التخصيص من جانب المشهور لمطابقته للأصول والإجماع ولعله الحجة ، فضلا عن أن تكون أدلته مطابقة ولا شك أنها أقوى من أدلة العلامة لأنها مفاهيم كما لا يخفى ، خصوصا العموم المستفاد من العلة المنصوصة وصحيح ابن بزيع فان مفاده كما سمعت : أن كل ما له مادة جاريا كان أو بئرا لا ينفعل بدون التغير مطلقا . وليس التعارض فيه مع عموم المفهوم إلا من وجه يقينا ، ولا شك أن الترجيح من جانب المشهور لتأيده بما ذكرنا ، ولو لم يكن إلا الإجماع لكفى ، كيف لا وقد ادعاه العلامة في المنتهى كما ذكرنا ، فما يوجد في بعض نسخ المنتهى عند فروع المسألة من استقراب اشتراط الكرية غريب جدا ، لما أسلفه من الفرق بين الجاري والراكد وكفى بهذا الاضطراب وهنا ، وقد حكى أنه عثر على بعض نسخ المنتهى خالية عن هذا الاشتراط كما نبه عليه الشيخ حسن في المعالم فلعله كان ذلك منه رجوعا وإلا كيف ينقل الإجماع فيه ( واما الشهيد ) فقد حكى ولده عنه في المعالم انه رجع في رسالته الموضوعة في البئر عن ذلك مستفيدا ذلك من صحيح ابن بزيع كما بينا واللَّه العالم بأحكامه قوله قده مسألة 1 : ( الجاري على الأرض . إلخ ) وذلك لأن الجاري