تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الحرمة في جميع ما كان من هذا القبيل وعليه يبتني انقلاب الأصل في النفوس والأموال والفروج في كل من الشبهات الموضوعية والحكمية ، وكذا أصالة انفعال الماء بملاقاة النجاسة عند الشك في العاصم وغير ذلك مما علق فيه حكم ترخيصي وضعي أو تكليفي على أمر وجودي ، وليس شيء من ذلك مبتنيا على التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ولا على قاعدة المقتضى والمانع ، انتهى . هذا ما يمكن حمل عبارة المصنف عليه . وفي الاحتمالين الأولين نظر بل منع ، اما التمسك بالعام في الشبهة المصداقية والحكم على الفرد المشكوك بأنه من إفراد العام وإجراء حكمه عليه دون حكم الخاص فهو ترجيح بلا مرجح يحتاج إلى دليل وليس فليس ، واما التمسك بقاعدة المقتضى والمانع فاضعف مما تقدمها بمراتب ، وليعلم أن مقتضى ما عليه العقلاء من عدم اعتدادهم بالشك في رفع اليد عن الأمر الثابت عدم جواز ترتيب أثر المقتضي - بالفتح - بمجرد إحراز مقتضيه مع الشك في وجود ما يمنعه من التأثير ، كما لو علم أن زيدا شرب سما أو أصابه سهم قاتل واحتمل عدم تأثيره في مزاجه لبعض الموانع من التأثير فإنه لا يكفى ذلك في ترتيب آثار قتل زيد من القصاص وأخذ الدية وتقسيم تركته وغيرها ، وكذا مقتضاه عدم جواز ترتيب الآثار المترتبة على موضوع جديد ملزوم لبقاء المستصحب في الواقع كطول لحيته على تقدير حياته ، فإنه لا يعتد باحتمال وجود هذا الموضوع حتى يترتب عليه آثاره كاحتمال حصول المقتضى - بالفتح - في الفرض السابق ، وكون الشك في حصول المقتضى ووجود هذا الموضوع الجديد مسببا عن الشك في وجود المانع والرافع لا يجدي في إثبات الموضوع الذي أنيط به الحكم ، إذ ليس معنى أصالة عدم المانع أو الرافع إلا أن العقلاء لا يعتنون باحتمال وجوده في رفع اليد
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87 | السيد علي الحسيني الشبر