تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم والرائحة واللون بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا ، وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره مضافا ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا . وأن يكون التغيير حسيا فالتقديري لا يضر فلو كان لون
شرح
والذي يدل على النجاسة باستيلائها على أحد أوصافه الثلاثة إجماع العلماء كافة كما في ( المعتبر ) بل بإجماع من يحفظ عنه العلم كما في ( المنتهى ) ومما لا خلاف فيه كما في ( الحبل المتين ) ويدل عليه بعد الذي سمعت النصوص المستفيضة ( منها ) الحديث النبوي المشهور المروي من الطرفين بعدة طرق : خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه ( وفي بعضها ) المروي في التهذيب عن حريز في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب ( وفي بعضها ) المروي في الكافي عن عبد اللَّه بن سنان قال سأل رجل الصادق عليه السّلام وانا حاضر عن غدير انوه وفيه جيفة فقال : إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ - أي ريح الجيفة - ( والمروي ) في التهذيب عن العلامة قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول ( ومنها ) الحسن المروي في الكافي والتهذيب عن محمد بن ميسر أنه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال : يضع يده ويتوضأ ويغتسل هذا مما قال اللَّه عز وجل : ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( وعن ) أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال :