شرح
مع غيره . وبعبارة أوضح لا يتصور استهلاك المضاف النجس في الكر مع حصول الإضافة في الكر ، إذ الإضافة يلزمها عدم الاستهلاك والاستهلاك يلزمه عدم الإضافة ، ويمكن إصلاح العبارة بوجهين وإن كانا مخالفين لظاهرها ( أحدهما ) بأن يراد بالإضافة الحاصلة للكر إضافة بسبب إلقاء المتنجس المضاف فيه ولكن تغيره بصفة مغايرة لصفات المضاف النجس ، مثل أن يلقى في الكر المطلق ماء ورد متنجس فلم يكسبه رائحة الورد حتى يشكل بعدم تعقل الاستهلاك مع الإضافة بل انقلب صفاء الماء وبياضه إلى الكدورة والسواد مثلا مع استهلاك رائحة الورد دفعة ، إلا أن يقال أن الاستهلاك مأخوذ في مفهومه وعنوانه بقاء المستهلك فيه على ما كان عليه من سائر الوجوه وجميع الصفات وعدم تغيره بسبب من كل وجه وأي ناحية مع انعدام المستهلك ( ثانيهما ) أن يكون مراده ( قده ) من الحصول الدفعي حصول الإضافة من خارج لا من المستهلك مع الاستهلاك الدفعي كما لو ألقى في الكر المطلق صبغ أحمر مثلا مع ماء ورد نجس دفعة فاحمر الماء وأضيف واستهلك ماء الورد فيه دفعة ، ولكن لا يخفى بعدهما عن ظاهر العبارة ، واما وجه طهارته التي أشار إليها بقوله ( لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ) فهو استصحاب الطهارة وقاعدتها الجاريان فيه ( فان قيل ) إن استصحاب الطهارة في الماء المقتضي لطهارة الجميع معارض باستصحاب النجاسة في المتنجس المقتضي لنجاسة الجميع إذ لا يختلف حكم الماء الواحد فيتساقطان فيبقى معنا قاعدة الطهارة ولا معارض لها ، واما وجه الإشكال فيه الذي أشار إليه بقوله ( لكنه مشكل ) فلعل وجهه أن مع الدفعة الذي هو مفروض المسألة يصدق أنه ماء مضاف لاقى نجسا فينجس ، هذا ما أفاده ( قده ) والحكم بالطهارة أقرب لما ذكرنا من