شرح
لاستصحابه الثابت شرعا ولم يعلم رفعه بالمضاف لأن العبادات توقيفية ، وقوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) دل على وجوب التيمم عند فقدان الماء المطلق لأنه المتبادر عند الإطلاق فهو المراد شرعا كما لا يخفى ، وماء الورد وأمثاله ليست بماء قطعا فلا يرفع الحدث بها ( وما رواه ) الشيخ في كتابي الأخبار عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا انما هو الماء والصعيد ، فإنها كما ترى قد منع الوضوء فيها باللبن وحصره في الماء والصعيد .
( فان قيل ) إنها ضعيفة السند ( قلنا ) ضعف سندها منجبر بعمل المسلمين وفتاوى العلماء الراشدين مؤيدة بغيرها من الروايات الحاصرة للطهور بالماء والصعيد ونحوها من الأخبار الواردة عنهم ( ع ) في غسل النجاسات بالماء ، إذ ليس هو إلا الماء المطلق لأنه الفرد المتبادر المألوف كما لا يخفى ، هذا ولم يخالف فيما ذكرنا سوى الصدوق في الفقيه والأمالي والدراية فإنه أجاز الوضوء بماء الورد . محتجا بما رواه عن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك ، وهي شاذة مطعون في سندها قد أعرض المشهور عن العمل بها فلا تعارض ما ذكرناه من الأدلة والأصول ، ولو سلم لاحتمل أن يكون أراد به الوضوء الذي هو التحسين للرائحة وكونه للصلاة أي لا يقصد به التلذذ حسب ، ويحتمل أنه أراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه ورد لا يسلبه الإطلاق كماء السدر وماء الكافور لا المعتصر والمصعد وصح إطلاقه عليه للمجاورة ، كما أنه يحتمل على بعد كما ذكروه أن يكون المراد به ماء الورد - بكسر الواو - ونفس أعراض المشهور عنها كاف في توهينها ، وأما عدم