تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
( مسألة 4 ) يحرم استعمال أواني الذهب والفضة ( 1 ) في الأكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات حتى وضعها على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال ويحرم بيعها وشراؤها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، بل نفس الأجرة أيضا حرام لأنها عوض المحرم ، وإذا حرم اللَّه شيئا حرّم ثمنه .
شرح
( واستدلوا ) له أيضا : بأن للخمر حدة ونفوذا في الأجسام الملاقية له فإذا لم تكن الآنية صلبة دخلت اجزاء الخمر باطنها ولا ينالها الماء . ( وفي الأخير ) ما لا يخفى فإنه بعد الغض عن أنه كثيرا ما نقطع بوصول الماء إلى جميع المنافذ التي وصل إليها الخمر خصوصا لو وضعت في كر أو جار إلى أن ترتوي من الماء ( يتوجه ) عليه ان غاية ما ذكر عدم قبول الأجزاء الباطنية التي لا يصل إليها الماء للتطهير ، وهذا لا يمنع من طهارة ظاهرها بالغسل . ( واما ) الروايتان : فمع ما يتوجه على الاستدلال بهما من الإشكالات : معارضة بالأخبار المستفيضة المتقدمة التي هي نص في جواز استعمالها بعد تطهيرها ، فلا يستفاد من الروايتين أكثر من كراهة استعمالها واللَّه العالم . قوله قده مسألة 4 : ( يحرم استعمال أو إني الذهب والفضة . إلخ ) . ( 1 ) لا يخفى أن عدم جواز الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة لم ينقل فيه خلاف إلا عن داود حيث أنه خص الحرمة بالشرب وسوغ الأكل ، وقد قام على تعميم الحرمة بالنسبة إلى الأكل والشرب دعوى الإجماع من جملة من الأعلام ونقله في كلام جماعة ونفى عنه الخلاف في الحدائق ، ودلت عليه الأخبار من طرق العامة والخاصة فعن التحرير : يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة إجماعا . بل عن المنتهى : أجمع كل من يحفظ عنه العلم