التذكية فمحكوم بالطهارة إلا مع العلم بالنجاسة ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو إليه محكوم بعدم كونه منه فيحكم عليه بالطهارة وإن أخذ من الكافر .
( مسألة 3 ) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ( 1 ) وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطلي بالقير أو نحوه ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا .
شرح
لا تكون من الجلود وأن لا يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة : هي قاعدة الطهارة وإن كانت طاهرة قبل وضع أيديهم عليها فاستصحاب الطهارة هذا في غير ما يحتاج إلى التذكية ، وإلا فإن احتاج إليها مثل الجلود والشحوم والأليات فإنها محكومة بالنجاسة لاستصحاب عدم التذكية المقتضي للنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو سبق يد مسلم عليه ، وأما المشكوك حاله أنه من الجلود أو اللحوم أو الشحوم أو الإليات أو غيرها مما عداها من الأشياء من الشبه الموضوعية فمحكوم بالطهارة لقاعدتها وأن أخذ من يد كافر لا يعلم ملاقاته له برطوبة مسرية قوله قده مسألة 3 : ( يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها . إلخ ) .
( 1 ) المدرك لجواز استعمال أواني الخمر بعد غسلها : عمومات الغسل لسائر الأواني المتنجسة بأي نجاسة كانت . وانها تطهر بذلك ، ومنها أواني الخمر ، ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها ، وخصوص المستفيضة التي هي نص فيما نحن فيه ( منها ) موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال