( مسألة 2 ) أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ( 1 ) ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية بشرط أن لا تكون من الجلود وإلا فمحكومة بالنجاسة إلا إذا علم تذكية حيوانها أو علم سبق يد مسلم عليها وكذا غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه ، واما ما لا يحتاج إلى
شرح
والشرب ، وأما بطلان الوضوء والغسل منها وعدمه فتارة مع انحصار الماء في الآنية المغصوبة ، وأخرى مع عدمه ، وعلى كلا التقديرين فتارة بالرمس فيها وأخرى بالاغتراف منها ، فإذا كانا بالرمس فيها فالظاهر البطلان على التقديرين قولا واحدا ، إذ عليه يكون نفس الوضوء أو الغسل تصرفا في المغصوب وهو منهي عنه فلا يجتمع مع التقرب به . ( وأما ) إذا كانا بالاغتراف منها : فذهب المشهور إلى التفصيل بين الانحصار وعدمه فيبطل في الأول لعدم الأمر بالوضوء أو الغسل بعد توقفهما على مقدمة محرمة وهي التصرف بالمغصوب وذلك بالاغتراف منه دون الثاني أعني صورة عدم الانحصار ، إذ لا مانع من الأمر بالوضوء أو الغسل في الصورة المفروضة إذ لا يستلزم الأمر به التصرف بالمغصوب ، وإنما العبد بسوء اختياره اختار التوضي به ، وحرمة المقدمة لا تستلزم حرمة ذيها وهذا هو الأقرب بالقواعد وإن اختار المصنف ( قده ) الحرمة مطلقا بدعوى ان الأمر بالطهارة في هذه الصورة إنما يتوجه إلى غير المغصوب من الأفراد ، واما المغصوب فمنهى عنه ليس إلا واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 2 : ( أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة . إلخ ) .
( 1 ) المدرك للحكم بالطهارة لأواني المشركين وسائر الكفار بشرط أن