واما ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم وإن كان أحوط ، وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا ، والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار بل مطلقا ، نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح وإن كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب .
شرح
المدرك لعدم جواز استعمال الظروف المعمولة من جلد الميتة ونجس
العين في الأكل والشرب والوضوء والغسل هو ما أشار إليه من اشتراط الطهارة فيما ذكر ، واما الاحتياط في عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة : فهو لما تقدم مفصلا من عدم جواز التقلب والانتفاع فيما هو نجس بالأصالة بسائر أنواع التقلبات خصوصا الميتة حتى صرح بعضهم بعدم جواز جعله ظرفا ولو للعذرات لتنظيف الخلوات ولا ميزانا ولا مكيالا ولا فرشا ولا غطاء ولا معيارا ولا غير ذلك ، ولو أعدت للأشياء الجافة ، وكذا غير الظروف من سائر الانتفاعات . هذا في ميتة ما له نفس . ( واما ) ميتة ما لا نفس له : فقد حكى عن كشف الغطاء جواز استعماله فقال : كل جلد طاهر مما كان من غير ذي النفس ، أو من ذي النفس مع قابلية التذكية ووقوعها من مأكول اللحم وغيره ، يجوز استعماله في جميع ضروب الاستعمال ، وما كان نجسا لكونه من نجس العين أو من ذي النفس طاهر العين ولا يقبل التذكية كالمسلم ، وإن كان جلده طاهرا كما بعد التغسيل ونحوه ، أو يقبلها ولم يذك ، فلا يجوز التصرف على وجه الاستعمال إلى آخر ما ذكره ( قده ) وأيضا حكى الجواز عن صاحب المدارك حيث قال : لا يخفى أن الذكاة إنما تعتبر في ذي النفس لا في غيره لطهارة ميتة . انتهى .
قوله : ( وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا ) المراد بالإطلاق أي سواء كان في الغسل أو الوضوء أو غيرهما من سائر الاستعمالات كالأكل