( مسألة 2 ) إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما ( 1 ) غير المعين أو المعين واشتبه عنده أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب ، بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيهما صحت .
شرح
النجاسة : فلا يبقى ظهور من هذه الجهة حتى يحمل معه على الوجه الصحيح .
( وأما ) تقدمها على إخبار الوكيل : فهو الوجه في تقدمها على اليد ، لما تقدم أن مرجع قبول إخبار الوكيل لدليل اليد . ( واما ) تقدمها على غسل المسلم له فهو الوجه في تقدمها على الغيبة ، إذ ليس الحكم بالطهارة في غسل المسلم إلا لظهور الصحة في فعله ، ومع البينة يزول ذلك الظهور . ( نعم ) يبقى الإشكال في تقدمها على العدل الواحد بناءا على ما اخترناه من الحجية والذي ينبغي أن يقال في وجه تقدمها عليه : هو أن القدر المتيقن من دليل حجية خبر الواحد في مورد عدم البينة على خلافه وإلا فالعمل بها لا به .
قوله قده مسألة 2 : ( إذا علم نجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما . إلخ ) .
( 1 ) في جميع صور المسألة لا يحكم بنجاستهما معا بل ليس النجس إلا أحدهما المردد ، ولا يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما لعدم استصحاب النجاسة فيهما معا للعلم بكذبه ، فيجري استصحاب طهارة الملاقي - بالكسر - مع جريان قاعدة الطهارة فيه ، فحاله حال ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة ، ولا يتوهم أنه من السببي والمسببي لما ذكرنا من تعارض الأصول فيهما وتساقطها لمنافاة جريانهما معا للعلم بطهارة أحدهما .