تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
تساقطا ويحكم ببقاء النجاسة وإذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة .
شرح
ويرجع إلى قواعد أخر ، ( واما ) وجه تقديم البينة على سائر الطرق عند تعارضها سوى العلم الوجداني ( فاما ) تقديمها على اليد فمما لا إشكال فيه وإلا لما سمعت دعوى المدعى على ذي اليد ، مع أنه لا شبهة في سماعها ، هذا مع ما تلوناه عليك في أواخر مبحث المياه في المسألة ( 7 ) ، من اعتبارها في مورد اليد فراجع ، هذا مع ما تقدم في المسألة المذكورة من أن اعتبار أمارية اليد من باب الغلبة المنكشف بها حال المشكوك من حيث كونه مشكوكا إلحاقا له بالغالب فالحيثية المزبورة مأخوذة في موضوعها ، والبينة وإن كانت أمارة كاشفة عن الواقع عند الجهل به ، إلا أن الجهل لم يؤخذ موضوعا في اعتبارها ، فالجهل مورد للحاجة إليها غالبا ، لا أنه مأخوذ في موضوع اعتبارها ، وبعبارة أخرى البينة معتبرة في مورد الجهل بالواقع لكن لا من حيثية الجهل به كالدليل الاجتهادي المعتبر طريقا في معرفة الأحكام المفيد للظن الحاصل من الغلبة فحصول الظن بها إنما هو بعد ملاحظة الغلبة في أكثر الإفراد والشك في فرد خاص فيحصل الظن باللحوق كالاستصحاب المأخوذ فيه الشك بناءا على اعتباره من باب الظن النوعي ، وبناء العقلاء المستفاد إمضاؤه من الأخبار ، ولا كذلك البينة ، إذ لا يتوقف حصول الظن بها على ملاحظة الجهل في موردها ، فالإمارات كما تحكم على الأصول كذلك يحكم بعضها على بعض ، فما كان ملاحظة الشك مأخوذة في موضوعه كان محكوما لما لم تكن مأخوذة فيه لكونه رافعا لموضوعه غير أنه لما كان ظنيا كان حاكما ، ولو كان علميا لكان واردا عليه . ( واما ) تقدمها على الغيبة فلأن اعتبارها من باب ظهور حال المسلم وانه لا يخل بواجب ولا يرتكب حراما فاما مع قيام البينة على بقاء