شرح
يبيعون ذلك ، فإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه . ( ومنها ) رواية إسحاق ابن عمار عن العبد الصالح عليه السّلام أنه لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس . ( ويظهر ) من هذه الرواية عدم اختصاص الحكم بما كان بيد المسلم ، أو يشترى من سوق المسلمين بل يطرد فيما صنع في أرض الإسلام بل في أرض يكون غالب أهلها المسلمين . ( ويشهد ) لذلك خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة يكثر لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ! ! فقال : هم في سعة حتى يعلموا ( قال ) بعض المحققين : وكيف كان فالذي يقوى في النظر أن كلما يشك في ذكاته إذا علم بجريان يد مسلم عليه وتصرفه فيه تصرفا مشروطا بالتذكية كما إذا وجدنا جلدا مطروحا على الأرض وعلمنا بأنه كان يصلى فيه مسلم عومل معه معاملة المذكى ، وإن علم بكونه مسبوقا بيد كافر أو ملحوقا بها فضلا عما لم يعلم شئ منهما ، من غير فرق بين كونه في أرض المسلمين أو غيرها ، فان يد المسلم حجة قاطعة لأصالة عدم التذكية ، وإن لم يعلم ذلك ولكن كان ذلك الشئ في سوق يكون غالب أهله المسلمين ، أو أرض كذلك ولو في الصحارى والبراري فكذلك يعامل معه معاملة المذكى ان لم يعلم بكون من كان متصرفا فيه كافرا ، بأن كان في يد مجهول الحال أو مطروحا على الأرض وكان عليه أثر الاستعمال بأن كان جلدا مدبوغا أو لحما مطبوخا أو مقطوعا بسكين ونحوه ، بحيث تميز عن فعل السباع ونحوها ، بنى