( مسألة 3 ) ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين ( 1 ) أو من أسواقهم محكوم بالتذكية وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ .
شرح
إذا كان مما يؤكل لحمه فقلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب . ( ولأن ) الدباغة غير مطهرة عند الأكثر لأنه ذكي وإلا لكان ميتة لا يطهره الدباغ ( ولأن ) الحيوان طاهر في الأصل والذكاة أخرجته من الميتة فلا يحتاج إلى الدباغة ( خلافا ) للشيخ في النهاية وظاهر الخلاف والسيد في المصباح كما حكى عنها فلا يجوز الاستعمال قبل الدباغ . ( للخبر ) المروي عن أبي مخلد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذا دخل مغيث فقال : بالباب رجلان فقال : أدخلهما فقال أحدهما : إني سراج أبيع جلود النمر فقال أمد بوغة هي ؟ قال : نعم . ( وهو ) ضعيف سندا ودلالة إذ لا دلالة فيه على اعتباره في الطهارة أصلا ، والظاهر أن هذا الخبر هو مستند المصنف ( قده ) في الحكم باستحباب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه واللَّه العالم قوله قده مسألة 3 : ( ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين . إلخ )
المدرك لما ذكره من عموم اليد والسوق ليد من يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ وسوقهم : هو إطلاق الدليل من الأخبار والسيرة . ( أما الأول :
فمنها صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال : اشتر وصلّ حتى تعلم أنه ميتة بعينه ، إذ الظاهر أن المراد بالسوق سوق المسلمين ، ( ومنها ) رواية علي بن أبي حمزة ان رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلى فيه ؟ قال : نعم فقال الرجل : ان فيه الكيمخت ! فقال : وما الكيمخت ؟ قلت : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه .