تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
( مسألة 2 ) يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ( 1 ) بعد التذكية ولو فيما يشترط في الطهارة وإن لم يدبغ على الأقوى ، نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقا إلا بعد الدبغ .
شرح
في الصلاة والمجوزة على ما سواها ( ويؤيد ) ذلك ما في الفقه الرضوي : وذكاة الحيوان ذبحه وذكاة الجلود الميتة الدباغة إلا أن هذه الأخبار لا تقاوم المانعة من حيث السند والعدد والشهرة وعمل الأصحاب ، والأولى حمل المجوزة على التقية لموافقتها العامة واللَّه العالم . قوله قده مسألة 2 : ( يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه . إلخ ) هذا مبني على ما يأتي منه ( قده ) من قابلية كل حيوان لا يؤكل لحمه لوقوع التذكية عليه ما عدا الكلب والخنزير ، ولا يخفى أن هذه المسألة ذات قولين فالأكثر على وقوعها عليه ما عدا الحيوانين المذكورين . واستدلوا لذلك بأصالة الطهارة ، وبأن المقتضي لوقوعها على المأكول شرعا وهو الانتفاع بها مقتض لوقوعها على هذه لإمكانه من جلودها ( وعورض الأول ) بأصالة عدم التذكية التي هي شرط في الطهارة إجماعا . ( والثاني ) بأنه راجع إلى العلة المستنبطة التي اتفق الأصحاب على بطلانها . ( وبالموثق ) المروي عن سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال : أما لحوم السباع فمن الطير والدواب فانا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( وفي الكافي ) سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن جلود السباع فقال : أركبوها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( وفي الموثق ) المروي في التهذيب عن سماعة قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، واما الميتة فلا ( وفي التهذيب ) أيضا عن سماعة قال : سئل أبو عبد اللَّه