تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
ومعارضتها بغيرها من الأدلة مما يجب رد علمها إلى أهلها . ( وأما ) مزج الدهن النجس بالكر : ذهب إلى طهارته به العلامة في التذكرة والنهاية والمنتهى ( واما ) طهارة جلد الميتة بالدبغ : فقد حكى عن الإسكافي مستدلا بالأخبار المستفيضة ( كالمروي ) في التهذيب عن الحسين بن زرارة عن الصادق عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء فاشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه . ( وفي الفقيه ) مرسلا عن الصادق عليه السّلام سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه ؟ قال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء ولبن أو سمن ، وتوضأ منه واشرب ، ولكن لا تصل فيه . وفي ( النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) : أيما إهاب دبغ فقد طهر ، وهو الأظهر عند صاحب المفاتيح وحكى موافقة المدارك له . ( وما دل ) على عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة عقلا ولا شرعا ولا عرفا على أنه ورد في جواز الانتفاع بها أيضا في غير الصلاة أخبار كثيرة كالروايات المتقدمة الذكر . ( والمروي ) في الكافي والتهذيب عن القاسم الصيقل قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلي فيها ؟ فكتب إلى : اتخذ ثوبا لصلاتك . ( وفي آخر ) : إنا قوم نعمل أغماد السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وإنما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا فكتب عليه السّلام اجعلوا ثوبا للصلاة . وفي ( الموثق ) عن جلد الميت المملوح - وهو الكيمخت - فرخص به وقال : إن لم تمسه فهو أفضل . ( وأيضا ) فإن المطلق يحمل على المقيد فتحمل الأخبار المانعة على عدم جواز الانتفاع بها
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 590 | السيد علي الحسيني الشبر