تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
شرح
( واما ) إزالة الدم بالبصاق فقد ذهب إليه الإسكافي واستدل على ذلك بالموثقتين المرويتين عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عن علي ( ع ) قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق ( والأخرى ) قال : لا يغسل بالبصاق شئ غير الدم ، وقد أعرض الأصحاب عنهما فيجب طرحهما أو تأويلهما بما لا ينافي الأدلة المتقدمة . ( واما ) غليان الدم في المرق : فقد ذهب إليه المفيد رحمه اللَّه والشيخ في النهاية ، والديلمي ، والتقى ، محتجين على ذلك بما في ( صحيح ) سعيد الأعرج عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ قال : نعم فان النار تأكل الدم . وبما في ( خبر ) زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة والكلاب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فان قطر فيه الدم ؟ قال : الدم تأكله النار إن شاء اللَّه . ( وقد ) رميت الأولى : بالشذوذ بل بالضعف . والثانية : بالضعف مع عدم الجابر لها ، بل عن القميين رمى بعض رواتها بالغلو ووضع الأحاديث ، بل في كشف اللثام أن شيئا منهما لا يدل على جواز الأكل قبل الغسل . ( واما ) خبز العجين النجس : فقد حكى عن الشيخ في النهاية : أنه قال بطهارته ، والظاهر أن مستنده في ذلك ( مرسلة ) ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عمن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة قال : لا بأس ، أكلت النار ما فيه . ( ورواية ) عبد اللَّه بن زبير عن جده قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها الفارة وغيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله ، ولا يخفى أن هذه الأخبار بعد إعراض الأصحاب عنها