( مسألة 1 ) ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف ( 1 ) ولا مسح النجاسة عن الجسم الصقيل كالشيشة ولا إزالة الدم بالبصاق ولا غليان الدم في المرق ولا خبز العجين النجس ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار ولا دبغ جلد الميتة وإن قال بكل قائل .
شرح
عن كثير من النجاسات وربما يعتقدون طهارتها ويزعمون طهارة الميتة بالدباغة مع أنه لم يعهد التجنب عنهم ولا عما عليهم من اللباس ولا عما في أيديهم وأسواقهم من الجلود ونحوها من الأشياء التي مقتضى الأصل فيها النجاسة إلى أن قال : مع أن من المعلوم أنه لو لم يكن الأمر في صدر الشريعة بأسواء من ذلك لم يكن بأحسن منه ، بل لولا البناء على الاكتفاء بالاحتمال لاختل نظم عيشهم ، فدعوى اندفاع الحرج لدى العمل بظاهر الحال غير مسموعة . إلى آخر ما ذكره ( قده ) . ( واما ) ما ذكره الماتن ( قده ) من أن الأحوط اشتراط البلوغ وعدم كفاية كونه صبيا مميزا . نعم الأحوط ما ذكره إذ هو القدر المتيقن ولكن الظاهر أن السيرة على عدم اعتبار ذلك إذا كان الصبي مراهقا وكان ممن من شأنه مراقبة أحواله في الطهارة والنجاسة .
قوله قده مسألة 1 : ( ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف . إلخ )
ذهب السيد ( قده ) في الناصريات ، والمفيد في مسائل الخلاف إلى جواز إزالة الخبث بالمضاف ، وكذلك ذهب السيد رحمه اللَّه إلى جواز تطهير الأجسام الصيقلية كالسيف والزجاج بالمسح بحيث تزول العين لزوال العلة .
قال بعض المحققين : ولا يخلو عن قوة إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، أما وجوب غسلها بالماء من كل جسم فلا . فكل ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره ، إلا ما خرج بدليل حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب والبدن . انتهى .