تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
( الثامن عشر ) غيبة المسلم ( 1 ) فإنها مطهرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك مما في يده بشروط خمسة : ( الأول ) أن يكون عالما بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني . ( الثاني ) علمه بكون ذلك الشئ نجسا أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا . ( الثالث ) استعماله لذلك الشئ فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحة . ( الرابع ) علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض ( الخامس ) أن يكون تطهيره لذلك الشئ محتملا وإلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة وأن الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إياه محتملا ، وفي اشتراط كونه بالغا أو يكفي ولو كان
شرح
يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى تذهب الريح ، لأن له مادة ، فالدلالة مستفادة من التعليل كأصل الحكم وهو عدم فساد الماء بدون التغيير ، وهي لا شك مطردة في غير مورد التعليل ، لحجية العلة المنصوصة كما هو مقرر في محله ، فجريانها في الجاري من أدل الأفراد لما هو المعروف من أنه النابع عن مادة . كما لا يخفى . قوله قده : ( الثامن عشر : غيبة المسلم . إلخ ) . ( 1 ) لا يخفى أنه ادعى عدم الخلاف في الجملة : في أن غيبة المسلم من الأسباب الظاهرية في الحكم معها بطهارته ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ، وقد استقرت السيرة عليه وعلى طهارة ما تحت يده ، بل في التجنب عنه وعن الصلاة خلفه ونحوهما من الأشياء المشروطة بالطهارة من الحرج الشديد والعسر الأكيد ما لا يكاد يخفى ( وانما الكلام ) في أنه هل يكفى مجرد الغيبة المحتمل معها الطهارة ، أم يعتبر الظن بها أم لا يكفى مطلق الظن أيضا بل