تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
( السابع عشر ) زوال التغيير في الجاري ( 1 ) والبئر بل مطلق النابع بأي وجه كان وفي عد هذا منها أيضا مسامحة وإلا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة .
شرح
قال أبو جعفر عليه السّلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله وأن كان قد بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لأن البول لم يدع شيئا . ( ومنها ) صحيحة الحلبي قال : سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل قال : ليتوضأ ، وأن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل ( ومنها ) موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل ؟ قال : يعيد الغسل فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجى ( ومنها ) رواية معاوية بن ميسرة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا قال : أن كان بال بعد جماعة قبل الغسل فليتوضأ ، وأن لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل . ( ولا يخفى ) ان إطلاق الأمر بالوضوء عند خروج البلل بعد البول مقيد بما إذا لم يستبرء منه وإلا فليس عليه شئ وأن بلغ الساق للأخبار التي تقدم نقلها عن قريب الدالة على اختصاص ناقضية البلل بما إذا كان قبل الاستبراء بالخرطات ، فتلك الأخبار مقيدة لإطلاق هذه الروايات خصوصا مع اعتضادها بالأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك . قوله قده : ( السابع عشر : زوال التغيير في الجاري . إلخ ) . ( 1 ) المدرك لذلك : هو الأخبار المستفيضة الدالة على طهر الماء المتغير بزوال تغيره إذا كان له مادة . مثل ( ما رواه ) الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام : ماء البئر واسع لا ينجسه شئ ، إلا أن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 585 | السيد علي الحسيني الشبر