تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
( الرابع عشر ) نزح المقادير المنصوصة ( 1 ) لوقوع النجاسات المخصوصة في البئر على القول بنجاستها ووجوب نزحها . ( الخامس عشر ) تيمم الميت بدلا عن الأغسال ( 2 ) عند فقد الماء فإنه مطهر لبدنه على الأقوى .
شرح
فإنه مطهر للدم الباقي في جوفها بناءا على ما تقدم منه من طهارته ، وقد . تقدم الاشكال منا في طهارته وان القدر المتيقن طهارة المتخلف في اللحم والعروق لا غير . قوله قده : ( الرابع عشر : نزح المقادير المخصوصة . إلخ ) . ( 1 ) وهذا مبني على ما ذكره ( قده ) من القول بنجاسة البئر . قوله قده : ( الخامس عشر : تيمم الميت بدلا عن الأغسال . إلخ ) . ( 2 ) أما دليل مشروعية التيمم للميت لو خيف من تغسيله تناثر جلده أو غير ذلك ، فبعد الشهرة ونقل الإجماع عن غير واحد كما عن الخلاف والتهذيب ، وفي المدارك : هذا مذهب الأصحاب ، وقال الشيخ في التهذيب : وبه قال جميع الفقهاء : ( رواية ) عمرو بن خالد عن زيد بن علي عليه السّلام عن آبائه عن علي ( ع ) قال : إن قوما أتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالوا : يا رسول اللَّه مات صاحب لنا وهو مجدور ، فان غسلناه انسلخ ، فقال : يمموه ، ويدل عليه أيضا عموم بدلية التراب من الماء وأنه أحد الطهورين ، ولا يخفى أن قضية الأدلة المذكورة : انما هو بدلية التيمم من الغسل من حيث هو غسل وهو ترتب آثار الغسل عليه حال الضرورة كتيمم الحي من ترتب جميع الآثار عليه حتى طهارة البدن وعدم وجوب الغسل بمسه ، فالقول ببقاء نجاسته وعدم سقوط الغسل بمسه ضعيف واللَّه العالم .