تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
( السادس عشر ) الاستبراء بالخرطات ( 1 ) بعد البول وبالبول بعد خروج المني فإنه مطهر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة لكن لا يخفى أن عد هذا من المطهرات من باب المسامحة وإلَّا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا .
شرح
قوله قده : ( السادس عشر : الاستبراء بالخرطات . إلخ ) المدرك للحكمين المذكورين : أما على الأول : وهو أن الاستبراء بالخرطات بعد البول مطهر لما يخرج من الرطوبة المشتبهة : ( ما رواه ) في الوسائل في أبواب نواقض الوضوء عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يبول ثم يستنجى ثم يجد بعد ذلك بللا قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي . وفي ( الكتاب ) المذكور أيضا في أبواب آداب الخلوة عن الكليني في الكافي عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل بال ولم يكن معه ماء قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث مرات ، وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل ، ومما يدل على الحكم في الموضع الثاني : ما رواه في الكتاب المذكور في أبواب غسل الجنابة في باب حكم البلل المشتبه بعد الغسل ( منها ) : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ قال : يعيد الغسل قلت : فالمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل قال : لا تعيد قلت : فما الفرق بينهما ؟ ! قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل . ( ومنها ) : صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ قال : يغتسل ويعيد الصلاة ، إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله . قال محمد :