شرح
عدم الرجوع إليه في شئ منها ، وهو حسن .
وذكر الشهيدان في الروضتين في كيفية الاستبراء : أن يضبط الحيوان على وجه يؤمن أكله النجس ، ويطعم علفا طاهرا من النجاسة الأصلية والعرضية طول المدة ، وما عدا ذلك من الحيوان الجلال يستبرء بما يغلب على الظن زوال الجلل به عرفا لعدم ورود مقدر له شرعا ، ولو طرحنا تلك التقديرات ، لضعف سندها كان حكم الجميع كذلك . انتهى ( والأقوى ) العمل بالنصوص المعتضدة بالشهرة ، والأحوط ما ذكره أولا من الإتيان بالأكثر ، هذا ولا يخفى عليك خلو النصوص عن إفادتها النجاسة ، وغاية ما أفادته عدم جواز أكل لحمها وشرب لبنها ، وهو أعم من النجاسة كما لا يخفى ( قال ) في الجواهر : إن الجلل إنما يفيد تحريم الأكل للحيوان دون النجاسة للأصل وغيره والأمر بالغسل للعرق أعم من نجاسة الحيوان ، بل ومن العرق نفسه ، خصوصا بعد الشهرة على الطهارة إذ يمكن كون المراد به للصلاة باعتبار صيرورته فضلة ما لا يؤكل لحمه المانعة من الصلاة ، وأن كانت طاهرة فما في طهارة كشف اللثام : من أن الظاهر النجاسة ، وحكاه عن الفاضل في المنتهى واضح الضعف وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الطهارة ، بل لا يبعد بقاء قابلية الحيوان المزبور للتذكية المفيدة بقاء طهارته ، وأن حرم أكل لحمه للأصل أيضا وغيره . انتهى موضع الحاجة من كلامه ( قده ) . ( نعم ) قد يستفاد ذلك من رواية النميري المتقدمة في شاة شربت بولا ثم ذبحت قال :
فقال يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك من الروايات الآمرة بغسل ما أصاب من عرقها ( وفيه ) ما تقدم نقله عن الجوهري : من أنه أعم من النجاسة لجواز رفع مانعيته عن الصلاة فيه لأنه من فضلات ما لا يؤكل لحمه .