تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
الجلالات وإن أصابك من عرقها فاغسله . ( وعن بسام ) الصير في عن أبي جعفر عليه السّلام في الإبل الجلالة قال : لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما . وفيها دلالة على القول بالتحريم كما هو الأشهر لظاهر النهى . ( وذهب ) الإسكافي إلى كراهته مطلقا إذ لا نص على التحريم في شئ منها ، وكذلك الشيخ في المبسوط قائلًا : إنه مذهبنا . مشعرا بالاتفاق ، ونحوه عن الخلاف ، لكن عبارته المحكية لا تساعد على ذلك بل بناءا منه على أن الجلالة ما تكون العذرة أكثر غذائها لا غذاءها محضا والكراهة على هذا لا تختص به بل هو مذهب الأكثر كما عن المختلف والمسالك وغيرهما ، وانما محل النزاع : الجلالة التي يكون غذاؤها العذرة المحضة لا مطلق الجلالة ( ومما اتفقوا ) عليه في مدة استبراء الناقة بأربعين يوما ( ومما اختلفوا ) فيه ( البقرة ) فقدروها بأربعين وبثلاثين وبعشرين ( والشاة ) بعشرة وسبعة وخمسة . ( والسمك ) بيوم وليلة وبيوم ( والبطة والدجاجة ) فبخمسة وبثلاثة فيهما وبسبعة ، وبيوم إلى الليل في الأخير خاصة والذي وقفت عليه من النصوص في المقام ( ما رواه ) ثقة الإسلام في الكافي عن السكوني في القوى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام والبطة الجلالة خمسة أيام والشاة الجلالة عشرة أيام والبقرة الجلالة عشرين يوما والناقة أربعين يوما . وعن ( يعقوب ) بن يزيد رفعه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام الإبل الجلالة إذا أردت نحرها تحبس أربعين يوما والبقرة ثلاثين يوما والشاة عشرة أيام . وفي ( الكافي والتهذيب ) عن يونس عن الرضا عليه السّلام في السمك الجلالة أنه سأله عنه فقال : ينتظر به يوما وليلة - وقال السياري : إن هذا لا يكون إلا بالبصرة - وقال في الدجاج : يحبس ثلاثة أيام ، والبطة
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 579 | السيد علي الحسيني الشبر