شرح
المشهور بين الأصحاب لما ( رواه ) في الكافي والتهذيب عن النميري عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت قال فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة ، والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها ( وما رواه ) في الكافي عن ابن أسباط عمن روى في الجلالات قال : لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن ( أو مطلق ) النجاسة كما قاله الحلبي وهو شاذ محجوج بما سمعت من الخبرين ، مضافا إلى وجوب الاقتصار في الحكم بالتحريم على المجمع عليه ، وهو ما تمحض عذرة الإنسان . ( ثم ) ان النصوص وفتاوى أكثر الأصحاب خالية عن تعيين المدة التي يحصل فيها الجلل ، وغاية ما يستفاد من الرواية الأولى كون العذرة غذاؤها ومن الثانية كون الخلط لا يوجب الجلل وكل منهما بالإضافة إلى تعيين المدة التي يتحقق فيها الجلل مجمل ، ولذلك اختلف الأقوال في ذلك فبين ( قائل ) حتى ينمو ذلك في بدنها ويصير جزءا ، أو يوما وليلة كما عن ( آخرين ) أو إلى أن يظهر نتنها في لحمه وجلده يعنى رائحة النجاسة التي اغتذت بها كما عن ( ثالث ) أو إلى أن يسمى في العرف جلالا كما عن . ( رابع ) أو أن يكون أكثر طعامه ذلك ، أو أن تمحض عذرة الإنسان حرم ، وإن خالطها بغيره كره ، على اختلاف الأقوال . ولعل ( الأقوى ) الرابع لأنه المحكم فيما لم يرد فيه تعيين من الشرع أصلا فتستبرأ بحبسه على طعام آخر إلى مدة يزول معها الحكم السابق على اختلاف أصناف الحيوانات في تلك المدة ، والنصوص الآتية مختلفة في تقديرها في الأكثر ، وبسببه اختلف الأصحاب فيه ، ولا نص معتبرا في هذا الباب أصلا سوى النهى عنه ، ففي ( الكافي ) والتهذيب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تأكلوا لحوم