تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( نعم ) يبقى الإشكال في تخصيص المشهور وجه طهارته بذهاب عين النجاسة بعد حكمهم بنجاسته ، مع أن دليلهم أعم من ذلك ، والعام لا يدل على الخاص بوجه ( وبيان ذلك ) ان غاية مدلول الأخبار المستدل بإطلاقها هو طهارة فم الحيوان وعدم البأس في مباشرة ما لاقاه . وهو أعم من نجاسته وطهره بزوال العين أو عدم نجاسته أي عدم قابليته لتحمل النجاسة كما عبر به بعض ، أو لعدم سراية نجاسته إلى الغير مع نجاسته بنفسه ، بناءا على القول بعدم سراية النجاسة من المتنجسات الجامدة الخالية عن العين كما قال بكل منها قائل مع ما يترتب على هذه الأقوال من الثمرات العلمية والعملية . فمن الثمرات العملية المترتبة على القول بنجاسته وطهره بزوال العين وبين القول بعدم نجاسته أي عدم قابليته لتحمل النجاسة كلية : هو أنه لو ذكي الحيوان وعين النجاسة باقية على جلده ثم بعد السلخ للجلد أزيلت النجاسة عنه فلا تجوز الصلاة فيه على القول الأول ، إذ لم تزل العين عنه حال كونه حيوانا ليصدق أن ذهاب النجاسة عن بدن الحيوان مطهر له ، وتجوز الصلاة فيه على القول الثاني لفرض عدم تأثره بها وعدم حمله لآثارها ( ومنها ) انه لو صلى بالجلد المسلوخ قبل إزالة عين النجاسة عنه لم تصح الصلاة على القول الأول لأنها صلاة في النجس لفرض نجاسته ، وأما على الثاني فهو من حمل النجاسة في الصلاة لا من الصلاة في النجس ، وهو على الخلاف فيه من أنه مانع أم لا . ( ومن الثمرات ) العملية بين القول بنجاسته وسراية النجاسة إلى الغير لو لاقاه برطوبة مسرية ، ولا يطهر مطلقا إلا بمطهر معلوم كسائر المتنجسات وبين القول بنجاسته وعدم سرايتها هو أنه لو شرب من إناء ينجس ذلك الإناء على القول الأول من السراية ، ولا ينجس