تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
ومدركه : النصوص الصحيحة ففي ( الصحيح ) إن الهر سبع ولا بأس بسؤره ( وفي آخر ) عن السنور قال : لا بأس أن يتوضأ من فضلها انما هي من السباع ( وفي ثالث ) لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه ، إنما هي سبع ( وفي رابع ) في الهرة انما هي من أهل البيت ويتوضأ من سؤرها . ( وفي خامس ) لا امتنع من طعام طعم منه السنور ولا من شراب شرب منه السنور . لإطلاقها وترك الاستفصال فيها ( وفي موثقة ) عمار عن الصادق عليه السّلام قال : سئل عما تشرب منه الحمامة ؟ فقال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ( وموثقة ) عمار ابن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عما يشرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ، ومقتضى إطلاق الأخبار المذكورة ونحوها طهارة أفواه السباع بمجرد زوال العين لأنها لا تكاد تنفك عن النجاسات خصوصا الهرة ، فإن العلم بمباشرتها للنجاسة متحقق في أكثر الأوقات ، ولولا ذلك للزم صرف اللفظ الظاهر إلى الفرد النادر ، بل تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو ممتنع عقلا ( ولا فرق ) في المذكورات بين سائر مواضع الملاقاة من أبدانها أفواها كانت أو غيرها للقطع بعدم الخصوصية كما لا فرق بين المذكورات من الهرة والدجاجة والباز والصقر والعقاب وبين سائر الحيوانات كما صرح به جلهم ، ويدل عليه ( صحيحة ) الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله وأصبب