تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا وانما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات وهذا الوجه قريب جدا ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شئ من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبا للتنجس وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم .
شرح
غير الآدمي عند ملاقاته للنجاسة ، ويطهر بزوال العين ، وهو المشهور . ( وقيل ) يشترط مع ذلك غيبة الحيوان واحتمال مصادفته ماءا معتصما ولو احتمالا بعيدا ، ذهب إليه العلامة في النهاية . ( وقيل ) بنجاسته ولا يطهر إلا بمطهر معلوم كسائر المتنجسات ، وتسرى نجاسته إلى غيره . ( وقيل ) بنجاسته واحتياجه إلى مطهر ، ولكن لا تسرى نجاسته إلى غيره ( وقيل ) بعدم نجاسته ، ولا أثر لملاقاته للنجاسة أبدا ، واختار المصنف القول الأول وهو المشهور أعني : نجاسته وطهره بزوال العين .