تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فصل في المياه الماء اما مطلق أو مضاف ( 1 ) كالمعتصر من الأجسام أو الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء ، والمطلق أقسام : الجاري والنابع غير الجاري والبئر والمطر والكر والقليل . وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهر من الحدث والخبث .
شرح
قوله قده : ( فصل في المياه : الماء اما مطلق أو مضافا . إلخ ) قسم ( قدس سره ) الماء إلى قسمين مطلق ومضاف ، أما المضاف فيأتي حكمه ، وأما المطلق فذكر له حكمين وهما : أنه طاهر في نفسه بجميع أقسامه ومطهر لغيره ، لا ريب في طهارة الماء بأصل الخلقة الإلهية والعصمة السبحانية سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض أو أذيب من الثلج والبرد وماء بحر كان أو غيره إجماعا من العلماء كافة كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة والغنية وغيرها ولقوله تعالى : ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) وقوله عز وجل : ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ) ( ولما رواه ) الشيخان في الكافي والتهذيب بطرق متعددة فيها الصحيح والمرسل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر ( وما رواه ) في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السّلام كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر ( وللخبر ) المشهور عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه ( ولما رواه ) الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال سألته عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال : نعم ( وما رواه ) في الصحيح عن داود بن فرقد قال كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسّع اللَّه عليكم بأوسع