تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وهكذا ، واما الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ، ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية . ( مسألة 68 ) لا يعتبر الأعلمية ( 1 ) فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في التقليد ، وأما الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متوالي لها والوصايا التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية ، نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه .
شرح
ذكره وعدّده مبني على أن التقليد خلاف القاعدة الأولية وليس لدليله عموم ولا إطلاق فيقتصر به على القدر المتيقن وهو الأحكام الفرعية العملية وإلا لو منعنا ذلك وقلنا إن لدليله عموما أو إطلاقا لجرى فيما ذكر من الأحكام الفرعية العملية وفي كل ما له مسيس بها ، كالمسائل الأصولية كمسألة الضد مثلا ومسألة اجتماع الأمر والنهى وجريان الاستصحاب في الشك من حيث المقتضى والمانع وأمثال ذلك ، وكذلك في الموضوعات المستنبطة العرفية كمسألة كفاية الاتصال في صدق الدفعة العرفية في إلقاء كر طاهر على كر نجس دفعة وغير ذلك ، نعم لا يجرى التقليد في أصول الدين المطلوب فيها الاعتقاد عن دليل وبرهان وإن كان في عدم كفاية التقليد فيها مجال للكلام تركناه خوف الإطالة والخروج عما ألزمت به نفسي من الإشارة والدلالة . قوله قده مسألة 68 ( لا يعتبر الأعلمية . إلخ ) وذلك للأصل ولإطلاق دليلها مثل ( التوقيع ) المروي في إكمال الدين وغيبة الشيخ واحتجاج الطبرسي بأسانيدهم كلهم عن إسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمرى أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علىّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : اما ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبتك - إلى أن