( مسألة 3 ) الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة ( 1 ) .
( مسألة 4 ) لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة ( 2 ) تعريض نفسه للقتل بل يجوز له الممانعة منه وإن وجب قتله على غيره .
شرح
العلم بالمخالفة كما يشهد بذلك معاشرة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع المنافقين المظهرين للإسلام مع علمه بنفاقهم ، مضافا إلى شهادة جملة من الأخبار بكفاية إظهار الشهادتين في الإسلام الذي به تحقن الدماء وتجري عليه المواريث والنكاح من غير إناطته بكونه ناشئا من القلب ، وانما يعتبر ذلك في الإيمان الذي به يفوز الفائزون ، وهو أخص من الإسلام الذي عليه عامة الأمة كما نطق بذلك الاخبار . ( منها ) : ما رواه في الكافي عن سماعة في صفة الايمان والإسلام إلى أن قال عليه السّلام : الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللَّه والتصديق برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم به حقنت الدماء وجرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس قوله قده مسألة 3 : ( الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة . ا ه ) .
( 1 ) بناءا على القول بشرعية عبادة الصبي ، فلا ينبغي الاستشكال في طهارته وإجراء أحكام الإسلام عليه اللهم إلا أن ينعقد الإجماع على بقاء أثر التبعية ما لم يبلغ وأن خرج من حدها عرفا وهو بعيد خصوصا لو استقل الولد وانفرد ولحق بدار الإسلام وخالط المسلمين ، هذا مع عدم تعرض الأصحاب لحكم هذا الفرع .
قوله قده مسألة 4 : ( لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة . إلخ )
المدرك في عدم وجوب تعريض نفسه للقتل بعد التوبة : هو أن غاية ما دل الدليل عليه في مثل ما نحن فيه من الحدود التي هي من حقوق اللَّه تعالى :
هو وجوب الاستيفاء منه لا وجوب الإيفاء عليه عكس الحقوق المالية