تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
الخوارج والنواصب والغلاة الذين اعترفوا بإلاهية أمير المؤمنين عليه السّلام وانهم ( عليهم السلام ) كانوا يقبلون توبة من رجع منهم ويعاملون معه معاملة المسلم ( وتوهم ) كون ذلك من باب المماشاة لبعض المصالح ، في غاية الضعف ، واستدل للتفصيل بين من أنكر الشهادتين ، وبين من أنكر ضروريا بعدم القبول في الأولى دون الثاني ، بالشك في شمول الأدلة النافية للتوبة لمنكر الضروري ، فيبقى عمومات التوبة بحالها ، وفيه نظر ، مع أنك عرفت قصور الأدلة النافية عن إثبات الجزء الأول من مدعاه . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . أقول : وفيما ذكره ( قده ) مواقع للنظر ( أما قوله ) : بل لا يظن بأحد من القائلين بعدم القبول الالتزام بجواز تركه للصلاة والصوم وغيرهما من الأشياء المشروطة بالطهور التي تعذرت في حقه بناءا على كفره ونجاسته . إلخ ( ففيه ) : أنه يمكن منع القطع بعدم سقوط التكليف عنه لظهور الأدلة في تنزيله منزلة الميت ، كما يومي إليه : اعتداد زوجته عدة الوفاة ، وقسمة أمواله بين ورثته ، وغير ذلك ( واما قوله ) : والدليل عليه أمران : الأول صدق المؤمن عليه بعد أن آمن باللَّه وبرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . إلخ . ( ففيه ) : ان البحث في صيرورته مندرجا تحت إطلاق المسلم بذلك بعد ظهور الأدلة في تنزيله منزلة الميت . ( وأما قوله ) : والثاني ما تقدمت الإشارة إليه من أنه لا ينبغي الارتياب في كونه مكلفا بالإسلام وبشرائعه . إلخ . ( ففيه ) : كما تقدم أنه يمكن منع القطع بعدم سقوط التكليف عنه بالإسلام ، لظهور الأدلة في تنزيله منزلة الميت ، وعلى كل فلا يمكن رفع اليد عن الأخبار المتقدمة الصريحة في عدم قبول توبته بما ذكر من الوجوه المبنية على الاستحسانات العقلية ( وأما ما ذكره ) من أن أكبر مقاصد الأمير عليه السّلام والحسنين ( عليهما السلام ) استتابة
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 567 | السيد علي الحسيني الشبر