يجب قتله إن أمكن وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتى قبل خروج العدة على الأقوى .
شرح
الحكم في المسألة مع ما فيها من فوائد جمة . قال ( قده ) : واما الإسلام فلا شبهة في كونه موجبا لارتفاع نجاسة الكفر ، وهل يقبل الإسلام من المرتد الفطري أم لا يقبل ؟ فيه خلاف ، نسب إلى ظاهر المشهور وصريح جملة منهم العدم ، وعن جماعة من المتأخرين القبول مطلقا ، وقيل يقبل باطنا لا ظاهرا وعن ظاهر بعض التفصيل بين إنكار الشهادتين أو إحداهما ، وبين إنكار شئ من الضروريات فلا يقبل في الأول ، ويقبل في الثاني ، وعن آخر التفصيل بين ما يتعلق بعمل نفسه ، وبالنسبة إلى ما يتعلق بالغير ، فبالنسبة إلى نفسه يعامل معاملة المسلم فيبني على طهارة بدنه وصحة وضوئه وغسله ، فيصلي ويصوم وبالنسبة إلى الغير فهو نجس العين ، بل لا يظن بأحد من القائلين بعدم القبول الالتزام بجواز تركه للصلاة والصوم وغيرهما من الأشياء المشروطة بالطهور التي تعذرت في حقه بناءا على كفره ونجاسته . ولذا جعل القائلون بالقبول كونه مكلفا بالعبادات المشروطة بالطهور من أقوى أدلتهم عليه والحق قبول إسلامه ظاهرا وباطنا بلا شائبة ارتياب فيه ، والدليل عليه ، أمران : الأول صدق المؤمن عليه بعد أن آمن باللَّه وبرسوله ، وصدق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جميع ما أنزله اللَّه تعالى عليه واعترف بذلك وتدين به لغة وعرفا وشرعا .
أما الأولان فواضح ، واما شرعا فلما عرفت عند التكلم في كفر منكر الضروري من تحديد الإيمان في الأخبار المعتبرة بذلك ، ولا ينافيه ما في جملة من الأخبار من أن المرتد الفطري يقتل ولا يستتاب ( كصحيحة ) محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد فقال : من رغب عن الإسلام