أخرى فإنها تطهر النجس بل والمتنجس كالعذرة تصير ترابا والخشبة المتنجسة إذا صارت رمادا والبول أو الماء المتنجس بخارا والكلب ملحا وهكذا كالنطفة تصير حيوانا والطعام النجس جزءا من الحيوان واما تبدل الأوصاف وتفرق الاجزاء فلا اعتبار بهما كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا والحليب إذا صار جبنا وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
( الخامس ) الانقلاب كالخمر ينقلب خلا ( 1 ) فإنه يطهر سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شئ من الخل أو الملح فيه سواء استهلك أو بقي على حاله
شرح
إذ الحكم بالنجاسة انما تعلق بالاسم والحقيقة وقد زالت فيزول بزوالها ( خلافا ) للفاضلين لأن النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالصفات فلا تزول بتغير الأوصاف ، والأجزاء باقية لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها ( وفيه ) ما لا يخفى وكذلك صيرورة الكافر مسلما ولو باللحوق للمسبي فإنه يطهر بذلك ، وكذا الانتقال إلى ما لا نفس له كدم البعوضة والبق المنتقل إليهما من دم الإنسان لما عرفت ( نعم ) ما تأمل فيه ( قده ) من صيرورة الطين خزفا أو آجرا فان الظاهر فيهما عدم صدق الاستحالة بل هما كصيرورة الحنطة طحينا أو عجينا أو خبزا ، وكصيرورة الحليب جبنا إذ لا يخفى مساعدة العرف على بقاء الموضوع في مثل هذه الموارد فالأقوى فيها هو القول ببقاء النجاسة ، ولا أقل من الشك فتستصحب .
قوله قده : ( الخامس : الانقلاب ، كالخمر ينقلب خلا . إلخ ) .
( 1 ) ومدرك مطهريته زوال حقيقة الخمر النجسة ، وأصالة الطهارة كما في المعتبر ففي ( الصحيح ) المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الخمر