تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه فلو وقع فيه حال كونه خمرا شئ من البول أو غيره أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب .
شرح
العتيقة تجعل خلا ؟ قال : لا بأس . وفي ( آخر ) المروي فيهما أيضا : عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ؟ قال : لا بأس . ( وفي ثالث ) في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به . ( وفي رابع ) العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل أو شئ يغيره حتى يصير خلا ؟ قال : لا بأس به . بلا خلاف في ذلك في الجملة ، سواء كان الانقلاب بعلاج أو من قبل نفسه وسواء كان ما يعالج به عينا باقية كالأشنان أو مستهلكة كالملح على المشهور لإطلاق النصوص وصراحة جملة منها في العلاج ( واما ) الخبر المروي عن العيون عن علي عليه السّلام : كلوا الخمر ما انفسد ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم . ( والخبر ) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام وقد سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ؟ فقال : لا إلا ما جاء من قبل نفسه . وفي آخر : عن الخمر تجعل خلا ؟ قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها . فإنها مع ضعف سندها وإعراض الأصحاب عن ظاهرها فمحمولة على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم ( واستفادة ) التعميم للانقلاب بنفسه أو بعلاج ، من الأخبار المعتبرة ليست من حيث العموم أو المفهوم فحسب ، بل ورد فيه ( النص ) الصريح أيضا المروي في التهذيب عن عبد العزيز بن المهتدي قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل أو شئ يغيره حتى يصير خلا ؟ قال : لا بأس به . ونحوه غيره كما تقدم فلا وجه حينئذ لتوقف الشهيد الثاني ( قده ) في العلاج بالأجسام ، ولا لاشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا لأنها تنجس ولا مطهر لها كما قيل لأن التعليل