واما إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة وكذا إذا كان تحته حصير آخر إلا إذا خيط به على وجه يعدان معا شيئا واحدا واما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جف به وإن كان لا يخلو عن اشكال ، واما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا إشكال .
( الرابع ) الاستحالة ( 1 ) وهي تبدل حقيقة الشئ ، وصورته النوعية إلى صورة
شرح
قوله قده : ( الرابع : الاستحالة . إلخ ) .
( 1 ) لا يخفى أنه تطهر الأعيان النجسة بالاستحالة كان تصير العين النجسة أو المتنجسة رمادا أو دخانا كما نقل الإجماع على الأول الشيخ في الخلاف وعلى الثاني ظاهر التذكرة والمنتهى ، أو فحما وفاقا لجملة من المتأخرين لزوال الصورة والاسم ، وتوقف فيه بعضهم ، وكلام المتقدمين خال عنه ، وخلاف المبسوط في الدخان حيث حكم بنجاسة دواخن الأعيان النجسة شاذ فإنه بنفسه حكى الإجماع في الخلاف على طهارته ، والمستند في الجميع أصالة الطهارة ، وان الحكم بالنجاسة معلق على الاسم فيزول بزواله وما حكاه في المعتبر من إجماع الناس على عدم توقي دواخن السراجين النجسة وفي الصحيح عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب بخطه : ان الماء والنار قد طهراه ( قيل ) يعنى ان الماء الذي غسل به الموتى قد طهر عظام الموتى بالغسل والنار طهرت العذرة بالاستحالة فلا بأس باختلاط أجزائها بالجص بسبب وقودهما فوقه ، ففي الرواية لف ونشر على غير الترتيب . انتهى . ومن ذلك استحالة النطفة والعلقة حيوانا ، والخمر خلا ، والدم قيحا ، والماء النجس بولا لحيوان مأكول اللحم والغذاء النجس روثا له أيضا ، وكصيرورة العذرة والميتات ترابا أو دودا والكلب ملحا