تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أطرافه ثم صبه على الأرض ثلاث مرات كما يكفي أن يملأه ماءا ثم يفرغه ثلاث مرات . ( مسألة 15 ) إذا شك في متنجس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفي فيه المرة فالظاهر كفاية المرة ( 1 ) .
شرح
مدرك ما ذكره صدق الغسل في الصورتين المذكورتين أعني صب الماء فيه وإدارته إلى أطرافهم ثم إفراغه منه وهكذا ثلاثا ، أو صبه فيه إلى أن يمتلئ ثم إفراغه منه وهكذا ثلاثا . قوله قده مسألة 15 : ( إذا شك في متنجس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفي فيه المرة فالظاهر كفاية المرة . انتهى ) ( 1 ) لا يخفى أن ما ذكره من كفاية المرة موقوف على بيان أصل المسألة فنقول وبه تعالى الاستعانة . إذا علم بوجود نجاسة مرددة بين ما يفتقر في رفعها إلى غسلة واحدة وبين ما يفتقر في رفعها إلى الأكثر لشبهة حكمية كالبول أو غسالته أو غسالة الولوغ بناءا على النجاسة ، أو لشبهة موضوعية خارجية ( ففي ) وجوب الأكثر لاستصحاب كلي النجاسة الذي هو من الثاني ( أو كفاية ) الأقل لأصالة البراءة الشرعية بل والعقلية على بعض المباني الآتية قولان : أقواهما الثاني وأن كان خلاف المشهور على ما قيل . ويمكن تقريب البراءة بحيث تكون مقدمة على الاستصحاب بوجوه : ( الأول ) أن النجاسة ليست إلا أمرا اعتباريا انتزاعيا يعتبر وينتزع من التكليف وهو وجوب الغسل وفساد الصلاة فيه ونحو ذلك ، كما هو مذهب جماعة ، فليس في المقام سوى التكليف وهو وجوب الغسل ، والمفروض
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 519 | السيد علي الحسيني الشبر