شرح
كما أنه ليس ثمة سوى حكم واحد بسيط متعلق بها كما فيه أيضا ، ومعه فلا يجدي ما ذكر نفعا .
( وفيه أولا ) انه لا فرق بين المبنيين فيما ذكرناه ، لأنا نتكلم بناءا على اختلاف مراتب النجاسة ، وأن اختلاف المزيل قلة وكثرة لا يكون إلا لاختلافها ، وأن البراءة ترفع المرتبة الشديدة الأكيدة أو ترفع حكمها ، أو أنها تنفي ما عداها عرفا ، وحينئذ نقول : ان النجاسة الدمية فيما نحن فيه المحتمل في مزيلها المرة والمرتان المستلزم لترددها بين المرتبة الشديدة والضعيفة جزما إذا حكم الشارع بأنها ليست من المرتبة الشديدة الأكيدة ، وانما هي من المرتبة الضعيفة موضوعا أو حكما على الوجهين ، والمفروض أن الضعيفة يكفي فيها المرأة وأن كان على تقدير كون الثابت في الواقع ونفس الأمر المرتبة الشديدة الأكيدة لم يرتفع بعضها بالغسل مرة جزما كما في كل ارتباطيين ، فأي أثر لاستصحاب كلي النجاسة في المقام حتى يجرى فيه ؟
( وثانيا ) النقض بكل ارتباطي ، فإن ما ذكر جار فيه بعينه ، وبعبارة أخرى انه لو تم فهو مشترك الورود فان المورد يجرى البراءة في غير ما نحن فيه فلا خصوصية للمورد .
( وثالثا ) أن ما نحن فيه من الثاني .
ويدل عليه ( أولا ) قاعدة الميسور ، لصدق الميسور على الأقل فيما لو تعذر الأكثر عرفا وجريانها فيه كاشف عن كون النجاسة ترتفع شيئا فشيئا بمقدار ما يوجد من المزيل ، وإلا لزم الجزاف في إيجاب الميسور كما لا يخفى .
( وثانيا ) ما يظهر من بعض الروايات ( وثالثا ) أنه لو لم تكن كذلك لما وجب الإتيان بالأقل عند تعذر الأكثر المفروض أن الفتوى على وجوبه ( الثاني ) انه حيث لم يكن اختلاف المراتب مستلزما لتضعيف النجاسة