تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
كونه مرددا بين الأقل والأكثر ، كما أن المفروض جريان البراءة أما بقسميها وأما خصوص الشرعية في مسألة الأقل والأكثر وتقديمها على الاستصحاب فلا شبهة فيه . ( الثاني ) مبني على مقدمات سواء قلنا بكونها أمرا وضعيا مجعولا كسائر الأحكام الوضعية ، أو قلنا بكونها أمرا واقعيا حقيقيا كشف عنه الشارع . ( الأولى ) ان النجاسة ذات مراتب شديدة وضعيفة بدليل اختلاف المزيل والرافع قلة وكثرة مع كونه من سنخ واحد كلها ، فإنه لولا ذلك لزم الجزاف كما تقرر في محله ، وبالجملة انا نتكلم مع من يقول ذلك ، أو بناءا عليه ( الثانية ) أن البراءة الشرعية ترفع جميع الآثار القابلة للرفع أو لا وبالذات ، أو ثانيا وبالعرض ، ولو برفع منشأ انتزاعه وسبب حدوثه وثبوته ، عملا بأصالة العموم أولا ، ولأنه المناسب للامتنان المطلق ثانيا ، وللاستشهاد به من الإمام عليه السّلام ثالثا . ( الثالثة ) أن البراءة الشرعية بناءا على رفعها تمام الآثار والأحكام كما تقدم ، تكون حاكمة على أدلة الأحكام الواقعية الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الواقعية الأولية ، لأنها تفيد تحديد الموضوع الذي تجري فيه وتشخيصه وتعيينه ، وانه الأقل دون الأكثر ، ولو من جهة الدلالة الالتزامية العرفية ، وفاقا لأستاذ أساتيذنا الأعظم في كفايته وحاشيته ، وما نقل عنه في بحث درسه . ( إذا تقرر ) هذه المقدمات فنقول : أن المرتبة الشديدة الأكيدة من
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 520 | السيد علي الحسيني الشبر