شرح
لا حتى ينقى ما ثمة ، قال قلت فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( قال ) في الحدائق : والخبر وأن كان في الاستنجاء إلا أنه لا خلاف ولا إشكال في تعدية الحكم إلى جملة النجاسات بطريق تنقيح المناط القطعي ( واما ) بالنسبة إلى اللون فهي ( رواية ) علي بن حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام قال سألته أم ولد لأبيه فقالت جعلت فداك أنى أريد أن أسألك عن شئ وأنا أستحي منه قال : سليني ولا تستحي قالت أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره قال : أصبغيه بمشق حتى يختلط ( وعن ) أبى جعفر عليه السّلام قال سألته امرأة أن بثوبي دم الحيض وغسلته فلم يذهب أثره قال : أصبغيه بمشق ( وعن عيسى بن أبي منصور قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فيبقى أثر الدم في ثوبها قال : قل لها تصبغه بمشق حتى يختلط ( وفي ) النبوي في الدم لا يضرك أثره ، ولو كان زوال اللون شرطا في زوال النجاسة لم يكن للأمر بالصبغ فائدة ، إذ الظاهر أن فائدته إخفاء لون النجاسة حتى ترتفع النفرة ، ولهذا حمل الصبغ على الاستحباب .
( ويدل ) على الأمرين ما عن الرضا عليه السّلام انه سئل عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله شقاق فيطأ البول أو النورة فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطأ من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجله التي وطأ به أيجزيه الغسل ؟
أم يخلل أظفاره بأظفاره ويستنجى فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا ؟
قال : لا شئ عليه من الريح والشقاق بعد غسله ( مؤيدا ) ذلك بأنهما عرضان لا يحملان النجاسة ، وبالعسر والحرج كما قيل ، بل لعله متعذر في كثير من الأفراد والأحوال ، وبالسيرة المستمرة كما قيل ، وعليه لا يبقى مجال لاستصحاب