تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
البول يصيب الثوب قال : أغسله مرتين ( ورواية ) ابن أبي إسحاق النحوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين ( والمروي ) في مستطرفات السرائر من جامع البزنطي قال سألته عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين ( وعن الفقه الرضوي ) وأن أصابك بول في ثوبك فاغسله في ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم أعصره . ( ومقتضى ) هذه الأدلة وجوب المرتين مطلقا حتى في الكثير الراكد كما عن الشيخ نجيب الدين ، ولكن ما يدل على كفاية المرة في الكر ( المرسل ) المروي عن أبي جعفر عليه السّلام مشيرا إلى غدير ماء : أن هذا لا يصيب شيئا إلا وطهره المجبور ضعفه بالعمل ، والنسبة بينه ما دل على اعتبار المرتين في البول وإن كانت عموما من وجه ، لكن ظهور المرسل بالنسبة إلى مورد الاجتماع أقوى لدلالته عليه بالعموم ، واما اخبار المرتين فأغلبها بنفسها منصرفة إلى إرادة الغسل بالماء القليل ، وأن كان بعضها ظاهرا في الإطلاق كصحيحة ابن أبي يعفور ، لكن لا يكافئ ظهورها في الإطلاق لأصالة العموم ، خصوصا مع تطرق الوهن إليها بالنسبة إلى الجاري الذي علم عدم اعتبار التعدد فيه كما لا يخفى . ( وأستدل ) له أيضا بقوله عليه السّلام في بعض الأخبار الواردة في ماء الحمام أنه بمنزلة الجاري ، وفي بعضها الآخر أنه كماء النهر يطهر بعضه بعضا ، بدعوى أن إطلاق التشبيه يقتضي عمومه وما نحن فيه من وجوه الشبه . ( هذا ) وربما يكتفى بالمرة المزيلة كما حكى عن الشيخ في المبسوط ،