تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( واما الثاني ) فالتعدد ( 1 ) في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب ، والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله ، والورود أي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط .
شرح
الاستعمال ، بأن يكون المراد بالتغير الأول هو خصوص التغير بالنجاسة ، وبالثاني ما هو أعم من ذلك وهو عدم خروجه عن الإطلاق ولو بغير لون النجاسة ، وإلا فالقيد الثاني يغني عن الأول ، هذا وفيهما معا نظر ، إذ غاية ما يدل عليه الدليل هو إطلاق الماء وعدم تغيره قبل الاستعمال لا غير ، كما تقدم منا من اشتراط طهارة الماء فإن غاية ما دل عليه الدليل هو طهارته قبل الاستعمال ، وإلا لما أمكن تطهير النجس واللَّه العالم . قوله قده : ( واما الثاني فالتعدد . إلخ ) لا يخفى أنه لا بد من تثنية الغسل من البول في الثوب والبدن وغيرهما ، عدا محل الاستنجاء الذي يأتي الكلام فيه في محله أن غسل بالقليل دون الكثير والجاري وفاقا للمشهور كما في المدارك والحدائق ، بل عن المعتبر الإجماع عليه حملا لمطلق الأخبار على مقيدها ، والذي يدل عليه مع الاستصحاب الصحاح المستفيضة ( منها ) المروي في الكافي والتهذيب عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : أغسله مرتين ، وعن الصبي يبول على الثوب قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره ( وصحيحة ) ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الثوب قال : اغسله مرتين ( وصحيحة ) محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول قال : أغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة ( وصحيحة ) محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال سألته عن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 506 | السيد علي الحسيني الشبر