( اما الأول ) فمنها زوال العين ( 1 ) والأثر بمعنى الأجزاء الصغار منها لا بمعنى اللون والطعم ونحوهما ، ومنها عدم تغير الماء في أثناء الاستعمال ، ومنها طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع ، ومنها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال
شرح
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الماء يطهر ولا يطهّر ( وعنه عليه السّلام ) قال : خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ( وعن ) مسعدة ابن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهب للبواسير ، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة الواردة في طهارة الماء ومطهريته مطلقا ، مضافا إلى ما ورد مثل ذلك في المياه الخاصة مثل ( ما رواه ) عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال : نعم ( وعن المحقق ) في المعتبر قال قال عليه السّلام وقد سئل عن ماء البحر فقال : هو الطهور ماؤه الحل ميتته .
( واما الإجماع ) فمحقق بقسميه ، بل طهورية الماء ومطهريته مما لا يحتاج إلى الاستدلال ، إذ هو من ضروريات الدين .
قوله قده في هذه المسألة : ( اما الأول : فمنها زوال العين . إلخ ) .
( 1 ) قد اشتملت هذه الجملة من الكلام على قضايا متعددة .
( أحدها ) أنه لا بد في تحقق الطهارة من زوال عين النجاسة وأثرها بمعنى الأجزاء الصغار منها ( وقد ) نقل في الحدائق اتفاق كلمة الأصحاب عليه ، والذي يدل عليه أن ذلك هو المنساق من الأوامر الناطقة بغسل النجاسات .
( ثانيها ) لا عبرة ببقاء اللون والرائحة ، وادعى في المعتبر الإجماع عليه ، واستظهر في الذخيرة انتفاء الخلاف فيه ( أما ) بالنسبة إلى الرائحة فهي حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له للاستنجاء حد ؟ قال :