شرح
النجاسة عند بقاء شئ من اللون والرائحة فيجب الحكم بالطهارة ، لتحقق الإزالة المأمور بها شرعا التي هي عبارة عن الإزالة العرفية ، بحكم الأدلة الواردة على طبق محاوراتهم .
ومع ذلك كله فالاحتياط بإزالة لون النجاسة مع الإمكان وعدم العسر مما لا ينبغي أن يترك لخلو النصوص عن العفو عنه صريحا ( إذ المرسل ) عن الرضا عليه السّلام ظاهر في العفو عن اللون الذي في باطن الشقاق التي هي الفطور ، بل هو نص في ذلك ، فلا يلزم منه العفو عن اللون في الظواهر ، مع أنه كنصوص الصبغ ظاهر في اللون العسر إزالته ( والنبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) ليس من طرقنا ( والإجماع ) المركب كما في الروض غير ثابت لإطلاق كثير منهم الرائحة كنصوصها وتقييدهم اللون بالعسر ، وإجماع المعتبر قد يحمل على صورة الحرج أو أن مبناه على أن العرض لا يحمل النجاسة ( وروايات ) الصبغ بمشق مجملة ، هذا والمرجع في اللون إلى العرف ، وكذا المرجع في العسر ، فلو كان بحيث يزول بمبالغة كثيرة لم يجب كما في جامع المقاصد وغيره ، ولو توقف زواله على مثل الأشنان والصابون ففي وجوبه وجهان ( من ) الأصل وقرب احتمال تحقق العسر بذلك ( ومن ) الاستصحاب والاحتياط ، بل في شرح الجعفرية الظاهر الوجوب لعدم التعذر بدونه ، نعم لو كان زواله به يحتاج إلى مبالغة زائدة لم يجب ، ويدفعها إطلاق النصوص الآمرة بالغسل وخلوها عن بيان ذلك في مقام البيان ، فالأقرب عدم وجوبه وأن كان أحوط .
( ثالثها ) ما ذكره ( قده ) من اشتراط عدم تغير الماء في أثناء الاستعمال والظاهر أن المراد به عدم تغيره بالنجاسة ليكون فارقا بينه وبين ما يأتي منه ( قده ) من اشتراط إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء